محمد بن علي الإهدلي
119
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
كنا نحل به جنابا ممرعا * جف الجناب فاجذب الرواد فبكت عليه أرصنا وسماؤنا * وتصدعت وجدا به الأكباد قل المتاع به وكان عيانه * حلما تضمن سكرتيه رقاد كان العيان هو الطريف وحزنه * باق لعمرك في النفوس تلاد ان النبي وفاته كحياته * الحق حق والجهاد جهاد لو قيل تفدون النبي محمدا * بذلت له الأموال والأولاد وتسارعت فيه النفوس ببذلها * هذا له الاغياب والاشهاد هذا وهذا لا يرد نبينا * لو كان يفديه فداه سواد انى أحاذر والحوادث جمة * أمرا لعاصف ريحه أرعاد ان حل منه ما يخاف فأنتم * للأرض ان رجعت بنا أوتاد لو زاد قوم فوق منية صاحب * زدتم وليس لمنية مزداد فصل في وفادة أبو ذباب المذحجي من سعد العشيرة قال الحافظ في الإصابة بسنده قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيوم جمعة قال فكنت استقبل منبره الشريف فصعد يخطب فقال بعد ان حمد اللّه تعالى واثنى عليه « انى لرسول اللّه إليكم بالآيات البينات وان أسفل منبرى هذا لرجل من سعد العشيرة قدم يريد الاسلام ولم أره قط ولم يرني الاساعتى هذه وسيحدثكم بعد ان اصلى عجبا » قال فصلى وقد ملئت منه عجبا فلما صلّى قال لي « ادن منى يا أخا سعد العشيرة حدثنا خبرك وخبر صافي وقراط » يعنى كلبه وصنمه قال فقمت على قدمي فحدثته حديثي حتى اتيت على اخره فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنه للسرور مذهب فدعاني إلى الاسلام وقرأ على القرآن فأسلمت الحديث وكذا أخرجه أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى مطولا وفي اخره ثم استأذنته في القدوم على قومي فاتيتهم ورغبتهم في الاسلام فاسلموا فاتيت بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي ذلك أقول تبعت رسول اللّه إذا جاء بالهدى * وخلفت قراطا بدار هوان فمن مبلغ سعد العشيرة أنني * شربت الذي يبقى بما هو فان اه إصابة فصل في وفادة حجر رضى اللّه عنه هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين الكندي الحضرمي المعروف بحجر الأدبر وحجر الخير ذكر ان